ومنفصل في كيانه عن سائر الحيوانات ، في حين أنّ الأمر ليس كذلك ، بل إنّ الإنسان حيوان متطور يمتدّ بجذوره إلى القردة ، ونحن بهذه العقيدة نردم الهوة والفاصلة بين الإنسان والحيوان ، وبذلك نرى أنّ الإنسان نوع من أنواع الحيوانات » .
أمّا العلماء الإلهيون الذين يعتقدون بعالم الغيب وما وراء الطبيعة ، فيعتقدون برؤية أخرى تبعاً للتعاليم الإلهيّة ، فهؤلاء يعتقدون بأنّ الإنسان درّة تاج المخلوقات وذروة الكائنات في عالم الوجود ، لأنّ اللَّه تعالى منذ بداية خلق الإنسان منحه أربع خصائص وامتيازات لا توجد في أي واحد من المخلوقات الأخرى حتى الملائكة ، وهذه الامتيازات كالتالي :
أ ) خليفة اللَّه
يقول تبارك تعالى في الآية 30 من سورة البقرة ، مخاطباً الملائكة : « « إِنِّى جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » . أي أنّكم أيّها الملائكة لا تملكون اللياقة لإحراز مقام الخلافة الإلهيّة في الأرض ، ولابدّ من خلق موجود أسمى وأعلى منكم ، وهو الإنسان ، الذي بإمكانه أن يكون خليفتي على الأرض .
ب ) الروح الإلهيّة !
ونقرأ في آيتين من القرآن الكريم قوله تعالى : « نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُّوحِي » « 1 » ، وهذا التعبير ورد في شأن الإنسان فقط وليس لسائر الموجودات الأخرى ، وهذا يشير إلى عظمة الإنسان في واقع الخلقة والكائنات .
سؤال : ما هو المقصود من الروح الإلهيّة ؟ هل يعني هذا أنّ اللَّه تعالى له روح وجسم وقد نفخ في الإنسان جزءً من روحه ؟
هامش
( 1 ) . سورة الحجر ، الآية 29 وسورة ص ، الآية 72 .