الناشئ من افرازات تلك الجاهلية .
النتيجة ، توجد أربعة تفاسير مختلفة لكلمة الفجر ، وطبعاً لا منافاة بينها ، وبالإمكان أن تكون كل هذه التفاسير صحيحة ومقصودة للحق تعالى في هذه الآية الشريفة .
المقسم له :
بعد أن تبينّ المقصود من الأقسام المذكورة وأهميّتها الكبيرة ، نأتي إلى هذا السؤال الذي يفرض نفسه في الموضوع وهو : ما هو الهدف أو الغاية من هذه الأقسام ؟ ولماذا أقسم اللَّه تعالى بهذه الوقائع المهمّة ؟ وما هو الشيء الذي من أجله أقسم اللَّه تعالى بهذه الأمور المهمّة ؟
في الوهلة الأولى يبدو أنّ المقسم له لم يذكر في هذه السورة ، ولكنّ الأمر ليس كذلك لأنّه : أولًا : أنّ القرآن الكريم يقول بعد هذه الأقسام الخمسة مباشرة :
« هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ » .
بمعنى أنّ هذه الأقسام تعتبر بالنسبة للعقلاء ، أقساماً مهمّة ، والإنسان العاقل لا يقسم قسماً مهمّاً بدون سبب وغرض ، فكيف الحال باللَّه تعالى خالق العقل والفهم ؟
فعلى هذا الأساس لا شك في أنّ اللَّه تعالى أقسم بهذه الأقسام لغرض مهم .
وثانياً : ذهب جماعة من المفسّرين أنّ جواب القسم ورد في الآية 14 من هذه السورة ، وذلك في قوله تعالى :
« إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ » .
وهذا يعني : قسماً بطلوع الفجر من يوم عيد الأضحى ، قسماً بطلوع الصبح من جميع أيّام السنة ، قسماً ببعثة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، قسماً بظهور الإمام المهدي عليه السلام ، قسماً بالليالي العشرة الأولى من ذي الحجّة ، قسماً بالليالي العشرة الأولى من شهر محرم ، قسماً بالعشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ، قسماً بنظام الأعداد الذي