تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الناشئ من افرازات تلك الجاهلية . النتيجة ، توجد أربعة تفاسير مختلفة لكلمة الفجر ، وطبعاً لا منافاة بينها ، وبالإمكان أن تكون كل هذه التفاسير صحيحة ومقصودة للحق تعالى في هذه الآية الشريفة .

المقسم له :

بعد أن تبينّ المقصود من الأقسام المذكورة وأهميّتها الكبيرة ، نأتي إلى هذا السؤال الذي يفرض نفسه في الموضوع وهو : ما هو الهدف أو الغاية من هذه الأقسام ؟ ولماذا أقسم اللَّه تعالى بهذه الوقائع المهمّة ؟ وما هو الشيء الذي من أجله أقسم اللَّه تعالى بهذه الأمور المهمّة ؟ في الوهلة الأولى يبدو أنّ المقسم له لم يذكر في هذه السورة ، ولكنّ الأمر ليس كذلك لأنّه : أولًا : أنّ القرآن الكريم يقول بعد هذه الأقسام الخمسة مباشرة : « هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ » . بمعنى أنّ هذه الأقسام تعتبر بالنسبة للعقلاء ، أقساماً مهمّة ، والإنسان العاقل لا يقسم قسماً مهمّاً بدون سبب وغرض ، فكيف الحال باللَّه تعالى خالق العقل والفهم ؟ فعلى هذا الأساس لا شك في أنّ اللَّه تعالى أقسم بهذه الأقسام لغرض مهم . وثانياً : ذهب جماعة من المفسّرين أنّ جواب القسم ورد في الآية 14 من هذه السورة ، وذلك في قوله تعالى : « إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ » . وهذا يعني : قسماً بطلوع الفجر من يوم عيد الأضحى ، قسماً بطلوع الصبح من جميع أيّام السنة ، قسماً ببعثة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، قسماً بظهور الإمام المهدي عليه السلام ، قسماً بالليالي العشرة الأولى من ذي الحجّة ، قسماً بالليالي العشرة الأولى من شهر محرم ، قسماً بالعشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ، قسماً بنظام الأعداد الذي