تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شَوْقاً إِلَى الثَّوابِ ، وَخَوْفاً مِنَ الْعِقابِ » « 1 » . أجل ، فإنّ أرواح هؤلاء المتقين لا تمكث في أبدانهم لحظة واحدة شوقاً إلى الثواب الذي ينتظرهم في الجنّة وخوفاً من العقاب . في أحد الأيّام جاءني شاب بهي الطلعة في حرم السيدة المعصومة عليها السلام في قم ، وطلب مني أن أدعو له بالشهادة ، فقلت له : أسأل اللَّه تعالى لي ولك العمر الطويل مع التوفيق للعبادة والإخلاص وأن يكون آخر عمرنا الشهادة في سبيل اللَّه . فقال : ادعو لي بالشهادة في حال الشباب لأنّ الشهادة في مرحلة الشباب لها طعم آخر . هذه هي ثمار شجرة الإيمان والتقوى ، ومثل هؤلاء الشباب الغيورين كنوز البلاد وذخيرة المجتمع في حال بروز الأخطار وظهور المشكلات ، ومثل هذا الشاب أفضل بكثير من آلاف الشبّان الملوثين بالمعاصي والانحرافات والأعمال السيئة ، ويسعى الأعداء بجميع إمكاناتهم وقدراتهم إلى اضلال هؤلاء الشبّان وإبعادهم عن المسير في خط الرسالة والمسؤولية والإيمان . ولو نجحوا في سلب عنصر الإيمان من قلوب هؤلاء الشبّان ، فإنّ الدين والبلاد الإسلامية تتعرض للخطر ، وإذا نجحنا في تقوية عناصر الإيمان والخير في قلوب هؤلاء الأفراد ونجحنا في اخراجهم من أجواء الغفلة واللامبالاة ، إلى أجواء المسؤولية والرسالة والانفتاح على اللَّه ، فلا شك في أنّ قوى الشر والظلام ستندحر وتنسحب من الميدان .

التفسير الثاني : المجاهدون في سبيل اللَّه

« وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً » ؛ قسم بمجاميع المجاهدين في سبيل اللَّه الذين تركوا دورهم ومعيشتهم وزوجاتهم وأبناءهم وجميع ملذات الدنيا وعزموا على الاشتراك في
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 193 .