تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

ما هو المقسم له ؟

سؤال : طبقاً لهذا التفسير فإنّ معنى الأقسام الخمسة واضح ولا غبار عليه ، ولكن ما هو الغرض من هذه الأقسام ، وما هو المقسم له ؟ الجواب : لم يذكر في هذا الآيات الشريفة المقسم له ولكن يمكن فهم المقسم له من خلال سياق الآيات الواردة بعد آيات الأقسام الخمسة ، فقد ذكر العلماء والمفكرون احتمالات متعددة في تقدير المحذوف من المقسم له ، ويمكن القول ببيان ميسور : إنّ الجملة المحذوفة بعد هذه الأقسام كالتالي : « إنّ البعث حق » أو « إنّ الحياة بعدالموت حق » بمعنى أنّ اللَّه تعالى يقسم بخمس طوائف من الملائكة ( الذين يتولون وظائف ومسؤوليات مهمّة جدّاً ) أنّ يوم القيامة والحياة بعد الموت حق لا شك فيه .

معطيات الأقسام الخمسة :

إنّ أول ما يستوحى من هذه الأقسام المذكورة هو : أيّها الإنسان ! إنّ اللَّه تعالى قادر على خلق كل هذه المجاميع من الملائكة مع وظائف مختلفة ، هو القادر على إعادة الحياة بعد الموت وبعث الناس في يوم القيامة للحساب . وبعبارة أخرى ، إنّ الرسالة الأولى لهذه الأقسام ، أنّ قدرة اللَّه تعالى مطلقة وسيطرته كاملة على جميع أجزاء عالم الوجود ، فهو القادر على كل شيء ومن ذلك إحياء الأموات ، وأنّ مسألة المعاد ليست مسألة غريبة وعجيبة عن دائرة قدرة اللَّه المطلقة ، ومثل هذا الموضوع ورد في آيات عديدة من القرآن الكريم ، ومن ذلك ما ورد في الآيات الأخيرة من سورة يس ، وذلك عندما جاء أعرابي من البادية إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وبيده عظماً رميماً وأخذ يفتّه أمام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويلقي بفتاته إلى