أضعافاً مضاعفة من عدد البشر وهم يتولون مراقبة أعمالنا وأفعالنا وسلوكياتنا .
والخلاصة أنّ الحكمة من خلق الملائكة ، إدراك عظمة اللَّه تعالى ، الإحساس بحقارة الإنسان وصغره ، وأن يعلم الإنسان أنّه ليس المخلوق الوحيد والكريم للَّه تعالى .
كيفية الملائكة ؟
يرى الكثير من العلماء أنّ الملائكة موجودات جسمانية « من النوع اللطيف » بل إنّ العلّامة المجلسي ادعى الإجماع على أنّ الملائكة أجسام لطيفة مرئية « 1 » .
توضيح ذلك : في عالم المادة أجسام لطيفة لا ترى بالعين المجرّدة ومن ذلك قوّة الجاذبية ، فهذه القوّة وإن كانت مادية إلّاأنّها غير قابلة للرؤية ، والملائكة أيضاً أجسام مادية غير مرئية ، وطبعاً يمكنهم أن يتجسدوا بصورة إنسان ، كما أنّ الملك الذي ظهر أمام مريم بنت عمران عليها السلام تمثّل لها بشكل شاب جميل .
على هذا الأساس وطبقاً لهذه النظرية فإنّ الملائكة أجسام نورانية لطيفة وغير مرئية ، وبإمكانهم أن يتشكلوا بأشكال مختلفة .
النظرية الأخرى التي طرحها جمع من الفلاسفة أنّ الملائكة ليسوا بجسم بل هم كائنات مجرّدة ويتصفون بصفات غير قابلة للتجسد ، ولكن ظواهر الآيات القرآنية تنسجم أكثر مع النظرية الأولى .
* * *
هامش
( 1 ) . نفحات القرآن ، ج 1 ، ص 161 .