شرح
ركعتين . « 1 » فإنّ مقتضى عموم التعليل وشموله للسعي في الشك في الزيادة الصحة ، وعدم الاعتناء بما وقع وهمه عليه منها - كما لا يخفى - فالحكم في هذه الصورة ظاهر .
وأمّا الصورة الثانية التي لم يقع التعرض لها في المتن بالإضافة إلى حال تمامية الشوط وكان ينبغي التعرض لها كما إذا شك وهو على المروة بين السبع والخمس - مثلا - فالظاهر أن المتسالم عليه بينهم هو الحكم بالبطلان ولزوم استئناف السعي من رأس . وقد استدل عليه بأمرين :
أحدهما : صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل لم يدر ستّة طاف أو سبعة ، قال : يستقبل . « 2 » نظرا إلى أن كلمة « الطواف » إذا لم يكن معها عنوان « البيت » أو مثله يشمل السعي بين الصفا والمروة أيضا لإطلاق الطواف عليه في الآية والروايات الكثيرة التي مرّت جملة منها في المباحث السّابقة .
هذا والظاهر جريان المناقشة في هذا الأمر بأن إطلاق الطواف على السعي في الكتاب والسنّة إنّما كان مقرونا بإضافة « بهما » - كما في الآية - أو « بين الصفا والمروة » لا بنحو الإطلاق . وهذا بخلاف الطواف بالبيت الذي أطلق عليه الطواف المطلق كثيرا ، ولأجله لم يحرز ثبوت الإطلاق للطواف في الرواية بنحو يشمل السعي - كما لا يخفى .
ثانيهما : ذيل صحيحة سعيد بن يسار المتقدمة ، وهو قوله عليه السّلام : وإن لم يكن حفظ
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب الخامس والثلاثون ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب الثالث والثلاثون ، ح 9 .