تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
الحرمة في الأربعة من دون تعرّض للشم فيها مستبعد جدّا بل الظاهر في الجمع بين الصدر والذيل ما قدّمنا وانّ المسّ لا موضوعية له بحيث لو لم يستلزم الشمّ لجهة يكون محرّما أيضا . ولأجل الجمود على ظاهر الأدلة الحاكم بحرمة المسّ وانه لا فرق فيه بين الحدوث والبقاء وقع الكلام بينهم في أنه إذا تطيب بعد الإحرام هل يجوز له ان يزيله بيده أم لا بل يجب ان يزيله بآلة أو أمر غير المحرم بالإزالة لئلا يمسّ الطيب فالمحكي عن الدروس انه أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة والمحكي عن التهذيب والتحرير التصريح بجواز إزالته بمباشرته وبنفسه وهو الموافق للروايات المتعددة الواردة في هذه المسألة ولا مجال لحملها على حال الضرورة وهو يؤيد ما ذكرنا من عدم كون المسّ بعنوانه محرّما كما في الموارد الأخرى التي وقع متعلقا للحكم كمسّ الميت الذي يترتب عليه وجوب الغسل فان تحقق مسمّاه يكفي في إيجاب الغسل فهل يكون المقام أيضا كذلك نعم لو وقع التدهين بالدهن الطيب يكون هذا محرّما موجبا للكفارة بل يظهر من محكي المنتهى ان عليه إجماع أهل العلم ولكن التدهين بنفسه عنوان آخر من الأمور المحرّمة للمحرم في عرض الطيب وسائر الأمور ، وامّا المسّ المجرد عن الشم وعن التدهين فالظاهر أنه لا يمكن الالتزام بحرمته خصوصا لو قلنا بحرمة الريحان أيضا زائدا على الطيب كما أفيد في المتن في المسألة الآتية وقد وقع معطوفا على الطيب في مثل صحيحة حريز المتقدمة فإن اللازم - ح - الالتزام بكون مجرّد مسّ الريحان ولو لم يكن مستلزما لشمّه محرما أيضا مع أنه من الواضح عدم إمكان الالتزام به . ثم إن العناوين الثلاثة الواقعة في المتن من الصبغ والاطلاء والبخور يكون المراد بالأوّل بناء على كسر الصّاد هو الإدام المائع الذي يتخمر فيه الخبز وقد ورد في قوله