شرح
وبين ما ينبته الآدمي .
الثانية : مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا يربح طيبة فمن ابتلى بذلك فليتصدّق بقدر ما صنع قدر سعته « 1 » .
الثالثة : صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع شبعه يعني من الطعام . . « 2 » ولا شبهة في اتّحاد الروايتين وان كلمة « شبعه » تصحيف ل « سعته » أو بالعكس لقربهما في الكتابة ولأجل الاتحاد استشكل في اعتبار سند الرواية لأجل ترددها بين كونها مسندة أو مرسلة كما أنه بناء على ما اخترناه من عدم حرمة مطلق الطيب لا بدّ من حمل النهي فيها على الكراهة بخلاف الصحيحة الأولى الظاهرة في الحرمة لكون الزعفران من الأنواع التي لا شبهة في حرمته .
نعم بناء على مختار المتن من حرمة مطلق الطيب تكون الروايتان ظاهرتين من حيث الدلالة على الحرمة وان كان ربما يقع الإشكال في الدلالة بناء عليه من جهة الكفارة المذكورة فيهما حيث إن كفارة استعمال الطيب كما سيأتي هو دم شاة إلّا ان يحمل قوله : فمن ابتلى على غير صورة العمد والالتفات ويأتي البحث فيها إن شاء اللَّه تعالى وكيف كان ففي الصحيحة الأولى كفاية لما عرفت من خلوها عن المناقشة من حيث السند والدلالة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن عشر ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن عشر ، ح 11 .