بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم القول في الطواف الطّواف أوّل واجبات العمرة وهو عبارة عن سبعة أشواط حول الكعبة المعظمة بتفصيل وشرائط آتية ، وهو ركن تبطل العمرة بتركه عمدا إلى وقت فوته سواء كان عالما بالحكم أو جاهلا ، ووقت فوته ما إذا ضاق الوقت عن إتيانه وإتيان سائر أعمال العمرة وإدراك الوقوف بعرفات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول بعد كون الذيل قرينة على انّ المراد بالعمرة هو خصوص عمرة التمتع لا مطلق العمرة الشامل للعمرة المفردة أيضا يقع الكلام في توضيح المتن من جهات :
الجهة الأولى فيما افاده من أن الطواف أوّل واجبات العمرة وذكر بعض الاعلام قدّس سرّهم أنّه ثاني واجبات عمرة التمتع نظرا إلى انّ الأوّل من الواجبات هو الإحرام ويمكن توجيه ما في المتن بأحد وجهين :
الأوّل ان يقال إنه حيث كان النظر إلى مطلق عمرة التمتع وربما لا تكون العمرة المذكورة واجبة أصلا كما فيمن اتى بما هو وظيفته من حج التمتع قبلا والان يريد الإتيان به استحبابا أو لم يكن واجبا عليه لأجل عدم الاستطاعة فإنه - ح - لا يكون أصل الإحرام واجبا وان كان بعد الإحرام يجب الإتمام بالطواف وسائر الأعمال وعليه فما هو الواجب الأوّل في جميع الموارد ليس هو الإحرام .
الثاني ان يقال إنه حيث كانت ماهيّة الإحرام وحقيقته عبارة عند الماتن قدّس سرّه عن خصوص نيّة الحج أو العمرة أو بضميمة التلبية وعليه فالنيّة ركن في تحقق الإحرام فاللازم ان يقال بخروجها عمّا هو المنوي من الحج أو العمرة لظهور المغايرة بين النية والمنوي كما في باب الصلاة فإن النية المتعلقة بها وان كانت لها دخالة ركنية في تحقق