تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
التفسير ، ضرورة ان قول الإمام - ع - وان كان معتبرا في باب التفسير وكشف المراد ، والرواية الصحيحة الحاكية لهذا القول تكون واجدة لشرائط الحجية ومقدمة على ظاهر الكتاب ، الّا ان مبنى الاستدلال لا بد وان يكون هو الظاهر ، لأنه لا معنى للتمسك بغير الظاهر الذي لا يعرفه إلّا الإمام العارف بمقاصد الكتاب ، فالاستدلال بآية على أمر ، دليل على ظهور الآية في ذلك الأمر ، وقد وقع في المقام ذلك : ففيما رواه زرارة بن أعين في الصحيح ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، لان اللَّه تعالى يقول :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ، وانّما نزلت العمرة بالمدينة « 1 » . وفي صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع اليه سبيلا ، لأنّ اللَّه عز وجل يقول :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. « 2 » وعلى ما ذكرنا لا يبقى إشكال في : انه لا بدّ من الاعتراف بظهور الآية في نفسها في وجوب العمرة . منها : قوله تعالىفَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ. . والمناقشة في الاستدلال بها على أصل الوجوب ، ظاهرة . ثمّ ان هنا روايات تدل على أن مقابل الحج الأكبر - الوارد في القرآن - هو الحج الأصغر ، وهي العمرة ، ومقتضاها هي كون العمرة حجّا ، غاية الأمر ، اتصافه بكونه أصغر في مقابل الحج ، الذي يتصف بكونه أكبر . وعليه ، فيدل على وجوب العمرة كل ما يدل على وجوب الحجّ ، مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن
هامش
( 1 ) وسائل أبواب العمرة الباب الأوّل ح - 2 . ( 2 ) وسائل أبواب العمرة الباب الأوّل ح - 8 .