تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
والعمرة جميعا ، لأنهما مفروضان . « 1 » ومنها : قوله تعالى« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ». « 2 » . وقد نوقش في الاستدلال بها ، كما في « المستمسك » بان الظاهر منها وجوب الإتمام لا الشروع . ولكن الظاهر انّ المراد من قوله تعالى« وَأَتِمُّوا »هو الأداء والإتيان ، كما في قوله تعالى« أَقِيمُوا الصَّلاةَ » *الذي ليس المراد منه الّا مجرد الإتيان بالصّلاة ، وما اشتهر ، من : ان المراد بالإقامة أمر زائد على أصل الإتيان بالصلاة ، وهو التشويق والتحريص والتحريك ، إلى إتيان الغير بالصلاة ، لا يكون مستندا إلى دليل . وكيف كان ، فيدل على أن المراد من الإتمام في المقام ، هو الإتيان والأداء ، التعبير به في قوله تعالى« أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »لأنه لا ريب في كون المراد به ، بعد تجويز الأكل والشرب حتى طلوع الفجر وتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، هو الشروع في الصوم والإتيان به . وكذا قوله تعالى« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ »وقد نقل في تفسير « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ذلك عن جماعة من المفسّرين . ويدل على ذلك استشهاد الامام - عليه السلام - واستدلاله بهذه الآية على وجوب العمرة ، في بعض الروايات ، فإنه لو لم تكن الآية ظاهرة بنفسها في وجوب العمرة لما كان للاستشهاد بها مجال ، ضرورة ان مقام الاستدلال يغاير مقام
هامش
( 1 ) وسائل أبواب العمرة الباب الأوّل ح - 7 . ( 2 ) البقرة 196 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 217 | الشيخ فاضل اللنكراني