شرح
مالي ، والإجماع قائم على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل ، وأضاف إليه قوله : مع انّ في بعض الأخبار : ان الحج بمنزلة الدين ، ومن المعلوم خروجه من الأصل ، مع أن الرواية وردت في خصوص حجة الإسلام لا مطلق الحج الواجب ، وامّا لما ذكرنا سابقا ، من : ان الإخراج من الأصل لا يحتاج إلى التصريح به ، وهذا بخلاف الإخراج من الثلث ، فإنه يفتقر إلى مئونة زائدة . وبيان التقييد ، فكل مورد لم يقم فيه دليل على أن الإخراج من الثلث ، يكون اللازم هو الإخراج من الأصل .
وامّا الصورة الثالثة : فإن كان الثلث كافيا للاستيجار للحج فلا كلام ، وان لم يكن ، فمقتضى العبارة لزوم الإخراج من الثلث وإخراج الزائد من الأصل ، وتظهر الثمرة بينه وبين إخراج الجميع ابتداء من الأصل فيما إذا عيّن الثلث في مال خاص ، فان اللازم صرفه والتكميل من الأصل ، وفيما إذا كان مع الوصية بالحج الواجب ، الوصية بالحج المستحب أيضا - مثلا - ، فان مقتضى الإخراج من الثلث انه لا يبقى موضوع للوصية الأخر ، بخلاف ما إذا قلنا بلزوم إخراج الحج الواجب من الأصل ، فإنه يبقى موضوع للآخر ، لبقاء الثلث بحاله .
الفرض الثاني : ما إذا كان الحج الموصى به حجّا ندبيا ، ولا إشكال في انّه كسائر الوصايا ، التي لا تجوز بأكثر من الثلث إلّا بإجازة الورثة ، وقد وردت فيها نصوص ادّعي تواترها معنى ، ومن المعلوم : انه لا خصوصية للحج الندبي من هذه الجهة .
الفرض الثالث :
ما لو لم يعلم كون الحج الموصى به واجبا أو مندوبا ، فان قامت قرينة على