شرح
إطلاق المتن وصريح العروة جواز ذلك ، مع العلم بصدور الحج من كل منهما صحيحا ، ويصح قصد الوجوب من كل منهما ، وان كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر ، لأنه ما دام لم يتمّ العمل تكون الذمة مشغولة ، ولكنه ذكر في المتن : انهما يراعيان التقارن في الختم ، لأنه إذا كان أحدهما أسبق من هذه الجهة يصح فعل السابق ويبطل فعل اللاحق ، لانطباق الواجب على الأوّل ، فلا يبقى مجال لانطباقه على الآخر .
ومنه يظهر : انه لو علم أحدهما من الأوّل بحصول الختم من الأخر قبله لا يبقى مجال لصحة إحرامه بقصد الوجوب ، وعليه ، فيكشف ذلك عن بطلان الإجارة ، لعدم قدرة الأجير على العمل المستأجر عليه ، وهو الحج الواجب .
بل يمكن ان يقال : بأنه مع الشك في إمكان التقارن وعدمه تبطل كلتا الاجارتين ، لاعتبار القدرة في متعلق الإجارة ، وهي مشكوكة على الفرض . فتدبّر .
هذا إتمام الكلام في مباحث النيابة في الحج .