أخذ من غلاتها إلى صاحبها ، ورد البناء والغرس وكل محدث إلى ما كان ، أو رد القيمة
كذلك يجب على صاحب الأرض أن يرد عليه كل ما خرج عنه في إصلاح المعيشة
من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ودفع النوائب عنها ، كل ذلك فهو
مردود إليه .
1491 / 34 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
امرأة حاملة رأت الدم . فقال : تدع الصلاة .
قال : فإنها رأت الدم ، وقد أصابها الطلق ، فرأته وهي تمخض ؟ قال : تصلي حتى
يخرج رأس الصبي ، فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة ، وكل ما تركته من الصلاة
في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها .
قال له : جعلت فداك ، ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : إن الحامل
قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض ، إلى أن يخرج بعض الولد ، فعند ذلك
يصير دم النفاس ، فيجب أن تدع في النفاس والحيض ، فأما ما لم يكن حيضا أو نفاسا
فإنما ذلك من فتق في الرحم .
1492 / 35 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ،
يقول : ما رأيت شيئا أسرع إلى شئ من الشيب إلى المؤمن ، وإنه وقار للمؤمن في
الدنيا ، ونور ساطع يوم القيامة ، به وقر الله ( تعالى ) خليله إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقال : ما هذا يا
رب ؟ قال له : هذا وقار ، فقال : يا رب زدني وقارا . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فمن إجلال
الله إجلال شيبة المؤمن .
1493 / 36 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ،
يقول : عليكم بالدعاء والالحاح على الله ( عز وجل ) في الساعة التي لا يخيب الله ( عز وجل )
فيها برا ولا فاجرا .
قلت : جعلت فداك ، وأي ساعة هي ؟ قال : هي الساعة التي دعا فيها
أيوب ( عليه السلام ) وشكا إلى الله ( عز وجل ) بليته ، فكشف الله ( عز وجل ) ما به من ضر ، ودعا فيها
يعقوب ( عليه السلام ) فرد الله يوسف وكشف الله كربته ، ودعا فيها محمد ( صلى الله عليه وآله )
الأمالي — صفحة 699
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٩٩