محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان ذات يوم جالسا بالرحبة ، والناس
حوله مجتمعون ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنك بالمكان الذي أنزلك
الله ( عز وجل ) به ، وأبوك يعذب بالنار ؟
فقال له : مه ، فض الله فاك ، والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق نبيا ، لو
شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم ، أبي يعذب بالنار وابنه
قسيم النار ؟ !
ثم قال : والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ
أنوار الخلق إلا خمسة أنوار . نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ونوري ، ونور فاطمة ، ونور
الحسن ، والحسين ومن ولده من الأئمة ، لان نوره من نورنا الذي خلقه الله ( تعالى ) من قبل
أن يخلق آدم بألفي عام .
1500 / 3 - وعن موسى بن بكر ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : بكى أبو ذر
من خشية الله ( تعالى ) حتى اشتكى بصره ، فقيل له : لو دعوت الله يشفي بصرك . فقال :
إني عن ذلك مشغول ، وما هو بأكبر همي . قالوا : وما يشغلك عنه ؟ قال : العظيمتان
الجنة والنار .
1501 / 4 - وعنه ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : سئل أبو ذر : ما مالك ؟ قال :
عملي . قيل له : إنما نسألك عن الذهب والفضة ؟ فقال : ما أصبح فلا أمسى ، وما أمسى
فلا أصبح ، لنا كندوج ( 1 ) نرفع فيه خير متاعنا ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله يقول :
كندوج المؤمن قبره .
1502 / 5 - وعنه ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : قال أبو ذر ( رحمه الله ) : جزى الله
الدنيا عني مذمة بعد رغيفي الشعير ، أتغدى بأحدهما ، وأتعشى بالآخر ، وبعد
شملتي الصوف ، أتزر بإحداهما ، وأرتدي بالأخرى .
1503 / 6 - وعنه ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالبصرة ، فقال : يا جند
هامش
( 1 ) الكندوج : شبه مخزن توضع فيه الحنطة ونحوها ، ويطلق على الخزانة الصغيرة .