يشاورونا ، ولا يناكحونا ، ولا يأخذوا من فيئنا شيئا ، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ،
وإني لاوشك أن آمر لهم بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون . قال : فامتنع
المسلمون عن مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا الجماعة مع المسلمين .
1488 / 31 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو
محمد هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدثنا محمد بن همام بن سهيل ، قال :
حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن خالد الطيالسي الخراز ، قال : حدثنا
أبو العباس رزيق بن الزبير الخلقاني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن قوما أتوا
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، إن بلادنا قد قحطت ، وتأخر عنا المطر ،
وتوالت علينا السنون ، فاسأل الله ( عز وجل ) أن يرسل السماء علينا . فأمر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمنبر فأخرج ، واجتمع الناس ، فصعد المنبر ودعا ، وأمر الناس أن
يؤمنوا ، فلم يلبث أن هبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ، أخبر الناس أن ربك قد
وعدهم أنهم يمطرون يوم كذا وكذا .
قال : فلم يزل الناس يتتبعون ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت الساعة
أهاج الله ريحا ، فأثارت سحابا ، وجللت السماء ، وأرخت عزاليها ( 1 ) ، فجاء أولئك النفر
بأعيانهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، ادع الله أن يكف عنا السماء ، فإنا
قد كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس ، ودعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأمرهم أن يؤمنوا ، فقال له
رجل : يا رسول الله ، أسمعنا ، فإن كل ما تقول ليس نسمع . فقال : قولوا : اللهم حوالينا
ولا علينا ، اللهم صبها في بطون الأودية ، وفي منابت الشجر ، وحيث يرعى أهل الوبر ،
اللهم اجعله رحمة ، ولا تجعله عذابا .
1489 / 32 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ما برقت
قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة .
1490 / 33 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) أي انهمرت بالمطر ، وأصل العزالي : مصب الماء من القربة ونحوها .