شرح
الذي عرفت رجحانه بل يكون ثبوت الرجحان فيه بطريق أولى هذا ما تقتضيه القاعدة في هذا الأمر ولكنه ورد فيه روايات لا بد من ملاحظتها فنقول :
منها : صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال ان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافيا فقال رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فان اللَّه غنيّ عن مشيها وحفاها ، قال فركبت . « 1 » ولا شبهة في دلالة الصحيحة على بطلان نذر الحفاء وعدم انعقاده ولا مجال لدعوى كون ما وقع في زمان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - قضية في واقعة يمكن ان يكون لمانع من صحة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك فان هذه الدعوى لا تساعد مع اقتصار الامام عليه السّلام في مقام الجواب عن السؤال المذكور في الرواية على نقل القضية الواقعة في زمن الرسول فإنها لو كانت قضية خاصة في واقعة لما كان مجال للاقتصار عليه في مقام الجواب الظاهر في كون مورد السؤال يستفاد حكمه من تلك القضية خصوصا مع كونه سؤالا عن الرجل الذي نذر كذلك ومورد تلك القضية هي المرأة ، والعجب من مثل السيد - قده - في العروة مع تبحره في الفقه والحديث كيف حمل الرواية على ما ذكر مع أنه لا يحتمله من له أدنى معرفة بهما وكيف كان فدلالة الصحيحة على بطلان نذر المشي حافيا بنحو الضابطة الكلية بلا فرق بين الرجل والمرأة واضحة لا مناقشة فيها أصلا .
ومنها : ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في « نوادره » عن سماعة وحفص قال ( لا ) سألنا أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه حافيا ، قال فليمش فإذا
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والثلاثون ح - 4