تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
- كما في المتن - عدم وجوب القضاء عنه والوجه فيه - مضافا إلى محدودية الالتزام الذي تتضمنه صيغة النذر بصورة التمكن من الأداء والوفاء فان قوله : للَّه علىّ ان أحج لا يكون مفاده الالتزام بالحج ولو مع عدم التمكن منه إلى آخر العمر بل المغروس في ذهن الناذر والمتفاهم عند العرف هو الالتزام المقيد بالقدرة - ان وجوب الوفاء بالنذر الذي يترتب على النذر مشروط بالقدرة كما في سائر التكاليف الإلهية من دون فرق بين التعبدية والتوصلية فمع عدم التمكن لم تشتغل ذمته بالوفاء حتى يجب القضاء عنه بعد الموت بعد كون وجوب القضاء متفرعا على وجوب الأداء كما لا يخفى . الفرع السابع : ما لو نذر الحج معلقا على أمر ولم يتحقق المعلق عليه حتى مات كما لو نذر الحج معلقا على شفاء مريضة أو فكاك أسيره ومثلهما ولم يتحقق المعلق عليه ما دامت حياته بل مات ثم تحقق المعلق عليه فهل يجب على الوارث القضاء عنه أم لا ؟ قال السيد - قده - في العروة : « المسألة مبنية على أن التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلق فعلى الأول لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وان كان متمكنا من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن ان يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأول الا ان يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط » ومرجع الأول إلى التعليق في أصل الالتزام النذري كالوجوب في الواجب المشروط والثاني إلى التقييد في الملتزم به الذي هو الحج المنذور كما في الواجب المعلق ومثال كلا الأمرين الحج فان وجوبه مشروط بالاستطاعة والواجب مقيد بالموسم وزمان خاص وعليه فلازم الأمر الأول عدم تحقق الالتزام قبل المعلق عليه ولازم الأمر الثاني تحقق الالتزام قبله غاية الأمر لزوم كون الحج بعد تحقق المعلق عليه فيجب القضاء عنه في الثاني بعد تحققه ولا يجب في الأول . هذا ولكنه أورد عليه بوجهين :