شرح
وقد عرفت مما ذكرنا ان مراد صاحب الجواهر التقدير بعد كلمة « مع » غاية الأمر تردد المقدر بين أمرين ولا ارتباط لذلك بقوله لا يمين من جهة لا النافية لماهية اليمين مع أن المقدر في لا النافية هو الموجود لا الوجود وصريح كلام الجواهر هو الوجود مع أن تغيير محل التقدير بجعل الوجود مقدرا بعد قوله لا يمين والمعارضة مقدرة بعد كلمة « مع » كما هو مقتضى الجواب الثاني مما لا ينبغي ان يصدر من مثله فالظاهر حينئذ ما ذكرنا من بيان عبارة الجواهر وتوضيحها كما عرفت .
نعم يرد على ما افاده الجواهر من الدليل الثاني منع أولوية تقدير المعارضة لعدم كون الشهرة دخيلة في مرتبة الظهور ومقام دلالة الرواية بوجه بل منع التساوي بين التقديرين في مقام الاحتمال بل الظاهر أولوية تقدير الوجود لأنه مضافا إلى أن إضافة الوجود إلى الماهية أهون وأقرب من إضافة مثل عنوان المعارضة والمزاحمة نقول إن الوجود لا يحتاج إلى التقدير أصلا لأنه كما أن قوله لا يمين للولد لا يحتاج إلى تقدير الوجود قبل كلمة الولد مع أن مفاده في نفسه هي الماهية والطبيعة وذلك لان المتفاهم منه هو الوجود من دون ان يكون مقدرا ، كذلك الوالد بعد قوله : « مع » فإنه أيضا لا يحتاج إلى التقدير أصلا بل له ظهور عند العرف في الوجود ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الدليل الأول فتأمل والتحقيق : في هذا المقام ان طرف احتمال تقدير المعارضة والمنع ليس هو الوجود كما في كلام صاحب الجواهر - قده - بل طرفه احتمال تقدير عدم الإذن السابق أو الأعم منه ومن الإجازة اللاحقة والوجه في عدم كونه هو الوجود مضافا إلى ما أفاده في المستمسك من أنه لو كان المراد ان وجود الوالد مانع كما يقتضيه الجمود على ما تحت العبارة كان قوله : « مع والده » زائدا إذ الولد لا بد ان يكون له والد وكذا الزوجة والعبد لا بدّ ان يكون لهما زوج وسيد فذكر الوالد والزوج والسيد شاهد على عدم كون المقدر هو الوجود ومضافا إلى ما عرفت من أن المتفاهم