شرح
عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة « 1 » .
وقد ادعى السيد - قده - في العروة تبعا لصاحب الجواهر ان المنساق من الخبر المذكور ونحوه انه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج ولازمة جواز حلّهم له وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به .
وأضاف إليه ما افاده الجواهر مما هذه عبارته : « انه قد يقال إن ظاهر قوله عليه السّلام مع والده نفيها مع معارضة الوالد إذ تقدير وجوده ليس أولى من تقدير معارضته بل هذا أولى للشهرة والعمومات . . » واللازم توضيح المراد من هذه العبارة فنقول ظاهرها انه لا بد من تقدير مضاف لكلمة « مع » والمقدر يحتمل ان يكون هو الوجود المضاف إلى الوالد ويحتمل ان يكون هي المعارضة والمزاحمة المضافة إليه فإن كان المراد هو الثاني يكون مفاد الرواية نفى اليمين مع معارضة الوالد فينطبق على ما نسب إلى المشهور وان كان المراد هو الأول فحيث انه لا مجال للجمود على نفس العبارة لأن مقتضاها ان وجود الوالد مانع عن انعقاد اليمين فاللازم ان يقال بان المتفاهم العرفي منه رعاية شأن الوالد ومقامه وهو لا يتحقق الّا مع المسبوقية بخصوص الاذن أو الأعم منها ومن الملحوقية بالإجازة .
وليس الاحتمال الأول أولى من الاحتمال الثاني بل الثاني أولى لموافقته للشهرة والعمومات ومرجعه إلى أنه على تقدير الاحتمال الأول يلزم التخصيص زائدا على التخصيص في الاحتمال الثاني فإن استظهرناه منه فهو والا يقع الإجمال وفي هذه الصورة أيضا يجب الرجوع إلى العموم لأنه إذا كان المخصص المنفصل مجملا مفهوما مرددا بين الأقل والأكثر فاللازم الرجوع فيما عدي القدر المتيقن إلى العموم والحكم على طبقه .
هامش
( 1 ) ئل أبواب اليمين الباب العاشر ح - 2