تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
وفيه أولا النقض بالعهد واليمين فإن صيغة العهد التي هي عبارة عن عاهدت اللَّه وكذا صيغة اليمين التي يعتبر فيها ان يكون المقسم به هو اللَّه تبارك وتعالى مشتملة على هذه الخصوصية فالتفكيك بين النذر واليمين خصوصا بنحو يكون المشهور في الأول اعتبار نية القربة وفي الثاني الشهرة على الخلاف في غير المحل . وثانيا ما افاده صاحب الجواهر في تنقيح مقاله في هذا المقام مما ملخصه انه ان أرادوا اعتبار نية القربة في النذر على نحو اعتبارها في العبادة فلا ريب في عدم الاكتفاء عنها بقوله للَّه على الذي هو جزء صيغة الالتزام لعدم دلالته عليه بإحدى الدلالات بل لا بد من نية القربة مقارنة للصيغة . ومرجع ما أفاده إلى أن ما يرتبط بالناذر هو الالتزام الذي عمله وما هو الصادر منه والبحث انما هو في عباديته وانه هل اللازم ان يكون الالتزام ناشيا عن داع إلهي أو يتحقق النذر ولو كان الداعي شيئا من الدواعي النفسانية وهذا لا يرتبط بكون الملتزم له هو اللَّه تعالى كما لا يرتبط بكون الملتزم به امرا قربيا فالالتزام شيء والملتزم له أمر آخر ويدل عليه انه ربما يكون الالتزام بداع الهى مع كون الملتزم له هو المخلوق كما إذا التزم لزيد بأداء دينه وكان الداعي إلى التزامه الإحسان المرغوب إليه في الشرع وان الشارع قد حث عليه وعلى ما ذكرنا فالذهاب إلى عبادية النذر من هذا الطريق لا يكاد يوصل إلى المطلوب . الثاني : صدر موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة وهو قوله : انى جعلت على نفسي شكرا للَّه تعالى ركعتين أصليهما في السفر والحضر أفأصليهما في السفر بالنهار فقال نعم . ويرد على الاستدلال به أولا انه لا دلالة له الا على الإتيان بصيغة النذر وانه جعل على نفسه للَّه شكرا ركعتين واما كون الجعل والالتزام ناشيا عن داع الهى فلا يستفاد منه ولذا ذكر صاحب الجواهر ان مفاد مثله اعتبار كون النذر للَّه لا لغيره بمعنى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 429 | الشيخ فاضل اللنكراني