تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

[ القول في شرائط وجوب حجة الإسلام ]

القول في شرائط وجوب حجة الإسلام وهي أمور :

[ أحدها الكمال بالبلوغ والعقل ]

أحدها الكمال بالبلوغ والعقل فلا يجب على الصبي وان كان مراهقا ، ولا على المجنون وان كان أدواريا ان لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الاعمال مع مقدماتها غير الحاصلة ، ولو حج الصبي المميز صح لكن لم يجز عن حجة الإسلام وان كان واجدا لجميع الشرائط عدا البلوغ والأقوى عدم اشتراط صحة حجه بإذن الولي وان وجب الاستئذان في بعض الصور . ( 1 )
شرح
فيها انه بناء على المبنى الأول أيضا لا بد من إحراز موضوع الحكم بالاستقرار والمفروض الشك في التمكن وعدمه فلا يترتب الاستقرار مع الشك في موضوعه كما لا يخفى . ( 1 ) في هذا الأمر جهات من البحث : الأولى : عدم وجوب حجة الإسلام على الصبي مطلقا وان كان مميزا مراهقا وعدم وجوبها على المجنون مطلقا وان كان أدواريا والوجه فيه - مضافا إلى الإجماع المحقق - الروايات العامة الظاهرة في أنه رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق الدالة على رفع قلم التكليف مطلقا . ويدل عليه في خصوص المقام الروايات الآتية في الجهة الثانية الدالة على أن حج الصبي لا يجزى عن حجة الإسلام فإنه لو كان الحج واجبا عليه بالاستطاعة لكان حجه حجة الإسلام . نعم يستثنى من المجنون الأدواري ما إذا كان دور إفاقته وافيا بإتيان تمام الاعمال والمناسك وتحصيل المقدمات غير الحاصلة فإنه - ح - عاقل يتمكن من الحج بمقدماته فهو واجب عليه كما في العاقل المطلق وكما في سائر التكاليف والوظائف فلا إشكال في هذه الجهة من البحث .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 35 | الشيخ فاضل اللنكراني