تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
وظاهره ثبوت الوجوب ولو مع العلم بالتمكن من المسير مع الثانية وإدراك الحج معها نظرا إلى أن مجرد التأخير تفريط في أداء الواجب فاللازم الخروج مع الأولى مطلقا . الثاني : ما عن الشهيد في الدروس من عدم جواز التأخير إلا مع الوثوق بالثانية وبالتمكن من المسير وإدراك الحج معها وقد تبعه في المتن . الثالث : ما احتمله قويا في المدارك حيث إنه بعد استحسانه لما نقله عن الدروس قال : بل يحتمل قويا جواز التأخير بمجرد احتمال سفر الثانية لانتفاء الدليل على فورية المسير بهذا المعنى . الرابع : ما حكاه في المدارك عن التذكرة من أنه أطلق جواز التأخير عن الرفقة الأولى قال لكن المسألة في كلامه مفروضة في حج النائب والظاهر أنه لا ارتباط بين المسألتين فان الحج النيابي تابع من جهة الفورية ومن سائر الخصوصيات لما يدل عليه عقد الإجارة لفظا أو انصرافا وهذا بخلاف المقام الذي يرتبط بما هو المستفاد من الأدلة اللفظية الشرعية الدالة على الفورية بضميمة حكم العقل بلزوم تحصيل المقدمات فتصير الأقوال في المسألة ثلاثة . والظاهر هو القول الثاني الذي هو الوسط بين القولين لان تعين الخروج مع الرفقة الأولى ولو مع العلم أو الوثوق الذي يقوم مقامه عند العقلاء يحتاج إلى دليل ودعوى كون مجرد التأخير تفريطا في أداء الواجب ممنوعة جدا فإنه بعد فرض تعدد الرفقة وعدم الفرق بين الأولى والثانية بل ربما كانت الثانية أوثق سلامة وإدراكا لا يحكم العقل بتعين الخروج مع الأولى وعدم جواز التأخير لحصول الغرض وهو إدراك الحج في عام الاستطاعة على كلا الفرضين كما هو المفروض . كما أنه لا مجال لاحتمال جواز التأخير بمجرد احتمال حصول أخرى أو التمكن منها فإن التأخير بذلك مع احتمال الفوت وعدم الإدراك والمفروض التمكن مع
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 32 | الشيخ فاضل اللنكراني