تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
إتيان المأمور به في وقته ويعبر عن هذا بلزوم المقدمات المفوتة كما أنه إذا أنكرنا الملازمة في بحث مقدمة الواجب تكون المقدمة محكومة باللابدية العقلية لتوقف حصول المأمور به عليها لفرض المقدمية فالوجوب في هاتين الصورتين يكون وجوبا عليا وفي الفرض الأول يكون شرعيا كما عرفت . ثانيهما تعدد الرفقة وفيه فرضان : الأول : ما إذا كانوا موافقين في الخروج زمانا والظاهر أنه لا إشكال في أنه إذا كانوا متفقين في أصل الوثاقة وفي مرتبتها وتمكن من المسير مع كل منهم يكون مخيرا في الخروج مع اىّ واحد منهم كما أنه لا إشكال في أنه إذا كانوا مختلفين في أصل الوثاقة فاللازم بحكم العقل اختيار من يثق بوصوله وإدراكه الحج معه ولا يجوز له اختيار من لا يثق بوصوله وإدراكه الحج . واما إذا كانوا مختلفين في مرتبة الوثاقة كما إذا كان بعضهم أوثق من الأخر فظاهر السيد في العروة لزوم اختيار الأوثق سلامة وإدراكا وصريح المتن عدم الوجوب وان الأولى ترجيح الأوثق وهو أولى لأنه لا دليل على مرجحية الأوثقية عند العقل بعد كون الملاك بنظره هو مجرد الوثاقة المشتركة بين الجميع كما أنه لا دليل عليها في الشرع فيجوز له اختيار غير الأوثق كما لا يخفى . الثاني : ما إذا كانوا مختلفين في الخروج من حيث الزمان أو كانت هناك رفقة واحدة واحتمل وجود أخرى وهذه الصورة مذكورة في المتن فإنه ليس المراد بوحدة الرفقة المذكورة فيه هو الانحصار الحاصل بالعلم بعدم وجود أخرى فإنه - مضافا إلى عدم كونه مرادا له - يغايره استثناء صورة حصول الوثوق بحصول أخرى بعد ظهور كون الاستثناء متصلا . وكيف كان ففي هذا الفرض أقوال أربعة : الأول : ما افاده الشهيد في « الروضة » من وجوب الخروج مع الرفقة الأولى