شرح
إلى زوار الحسين عليه السّلام في يوم عرفة قبل ان ينظر إلى الحجاج .
ويرد على استفادة الأهمية من ثبوت الكفارة منعها فان عدم ثبوت الكفارة قد يكون لأجل عظم المعصية وشدتها كما في مسألة تكرار الصيد في باب الإحرام حيث إنه لا كفارة فيه ومع ذلك يقول اللَّه تعالىوَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُفان مرجعه إلى أن العود لا يصلح ان يخفف بالكفارة بل يترتب عليه انتقام اللَّه تبارك وتعالى .
وعلى ما ورد في باب زيارة عرفة من كثرة الثواب ان كثرته لا تدل على الأهمية فرب مستحب يكون أكثر ثوابا من الواجب مع أنه لا مجال لدعوى أهمية المستحب بالإضافة إلى الواجب كما في السلام ورده حيث إن الأول مستحب وثوابه أكثر والثاني واجب وثوابه أقل .
ثم إنه قد ظهر لك من جميع ما ذكرنا عدم تمامية شيء من الأدلة الثلاثة للقائلين بتقدم النذر على الحج كما أنه ظهر لك أدلة القائلين بتقدم الحج وان ما افاده بعض الاعلام في هذا المجال غير تام وما افاده المحقق النائيني - قده - مع قطع النظر عن بعض المناقشات قابل للاستدلال ولكن العمدة هو السلوك من طريق التزاحم بضميمة دعوى تقدم الحج على النذر لما يستفاد من الكتاب والسنة مما يدل على أهميته بالإضافة إلى النذر لارتباط تركه مع الكفر وكونه مما بنى عليه الإسلام وانه يوصف تاركه بأنه يموت يهوديا أو نصرانيا وغير ذلك من التعبيرات الواردة في الحج الدالة على أهميته .
والظاهر أن الحكم في المتن بأنه يجب عليه الحج بلا إشكال انما يكون مستندا إلى هذا الوجه كما يدل عليه ذيل العبارة وهو قوله ولو زاحم الحج واجب والتعبير بالواجب بالنحو العام انما هو لعدم اختصاص الحكم بالنذر ففي الحقيقة يكون الذيل راجعا إلى فرض كون الاستطاعة متقدمة على النذر أو غيره من الواجبات وانه لا بد من ملاحظة ما هو الا هم عند الشارع الأقدس ومن الواضح عدم كون