تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
في مثال نذر قراءة القرآن فإنك عرفت ان القراءة المذكورة لا تكون قابلة للإضافة واما الحج فلا دليل على عدم القابلية بعدم عدم قيام الدليل على التقدم فما افاده غير تام . نعم سلك شيخه وأستاذه المحقق النائيني - قده - في مباحثه الأصولية في باب التزاحم على ما في تقريرات بحثه مسلكا آخر لعدم ثبوت مجال للنذر مع الاستطاعة ووجوب الحج لو أغمض النظر عن المناقشة في بعض مقدماته يكون مسلكا تامّا . وملخصه انه وان كان النذر مشروطا بالقدرة الشرعية والحج أيضا كذلك ولازم ذلك هو الحكم بتقدم ما كان زمان امتثاله متقدما وفي فرض الاتحاد ما كان زمان خطابه كذلك الا ان النذر مشتمل على خصوصية توجب تأخره لأنه يعتبر فيه ان لا يكون موجبا لتحليل حرام أو تحريم حلال سواء كان نفس متعلقه حراما كما إذا نذر ما يحرم فعله لولا النذر أو كان ملازما لذلك كما إذا نذر ما يوجب تفويت واجب لولا النذر كما في المقام فان مقتضى القاعدة انحلال النذر وتعيين الحج عليه وان تقدم خطاب الوفاء بالنذر وكان كل من النذر والحج مشروطا بالقدرة الشرعية والسر فيه هو ان النذر في المقام يوجب تفويت الحج الواجب لولا النذر وتفويت الواجب كذلك يوجب انحلال النذر فانحلال النذر في مثل هذا ليس لمكان اعتبار الرجحان في متعلقه حال الفعل حتى يستشكل بأنه يكفي الرجحان حال النذر وزيارة الحسين عليه السّلام يوم عرفة كانت راجحة في حال النذر لعدم تحقق الاستطاعة بعد فلا موجب لانحلاله ولعله لذلك حكى انه كان عمل صاحب الجواهر ( قده ) على ذلك حيث إنه كان ينذر قبل أشهر الحج زيارة الحسين عليه السّلام يوم عرفة لئلا يتوجه عليه خطاب الحج في أشهره بل لان انحلال النذر انما هو لمكان استلزامه تفويت واجب بالنذر . وهذا الكلام وان كان يمكن المناقشة فيه اما من جهة ورود الدليل الدال على