تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
فالشرط في جواز التصرف المزبور أمران ينتفي الحكم بانتفاء أحدهما . هذا والظاهر أن مراد السيد - قده - من التمكن من المسير هي الصحة في البدن وتخلية السرب اللتان هما من الشرائط الوجوبية في باب الحج كالاستطاعة المالية ولذا يعبر عن الأولى بالاستطاعة البدنية وعن الثاني بالاستطاعة السربية واما تهيؤ الأسباب ووجود الرفقة فلا مدخل لمثلهما في أصل الحكم وتحقق الوجوب بل من الشرائط والمقدمات الوجودية وعليه فالظاهر ما قاله السيد من الاختصاص بالأولين كما يظهر من المستمسك والعجب من بعض الاعلام حيث فسر التمكن من المسير في العروة بخصوص المقدمات الوجودية ولذا أورد عليه بعدم مدخليته في فعلية وجوب الحج أصلا لأن المعتبر فيه هي الاستطاعة المفسرة في الروايات بالزاد والراحلة وصحة البدن وتخلية السرب ولا مدخل للتمكن من المسير في ذلك مع أنك عرفت ان مراده هي الاستطاعة من حيث البدن والاستطاعة من ناحية السرب . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنه لا مجال للإشكال في جواز التصرف المذكور قبل اجتماع شروط الوجوب بأجمعها لأنه لم يتحقق الوجوب بعد على ما هو المفروض فكما انه لا يجب تحصيل الاستطاعة المالية قبل تحققها فكذلك لا يجب إبقائها قبل حصول الشروط الأخرى لأنه لا موجب له أصلا . واما في صورة اجتماع الشروط كلها فالكلام يقع تارة فيما هو مقتضى الأدلة العامة الواردة في الحج من الآية والرواية المفسرة للاستطاعة المذكورة فيها وأخرى فيما هو مقتضى الأدلة الخاصة على تقديرها . اما من الجهة الأولى فبعد وضوح حكمين لا مجال للخدشة فيهما أحدهما عدم وجوب تحصيل الاستطاعة المالية بوجه وثانيهما انه لو سرق الزاد والراحلة ينتفى الوجوب وكذلك لو حدث مانع من السفر كالسيل أو العدو أو منع الحكومة وأمثالها نقول :