وقد وقع الفراغ من إتمام شرح كتاب الزكاة - أعمّ من زكاة المال وزكاة الفطرة - من تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة للإمام الراحل قدس سره ، بيد العبد المفتاق كمال الفاقة ، والمحتاج كمال الحاجة إلى رحمة ربّه الغنيّ المطلق ، ومن جميع الجهات ، محمّد الفاضل اللنكراني ، عفي عنه وعن والديه ، وجعل مستقبل أمره خيراً من ماضيه ، وشفاه اللَّه من كلّ ما هو فيه من الأمراض الكثيرة القديمة ، ومن بعض الأمراض الحادثة أخيراً ، بحقّ أوليائه الطاهرين وأهل البيت المعصومين ، سلام اللَّه عليهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
ونحن في ظروف ضيّقة ، وشرائط سيّئة من ناحية الأمور المتعدّدة ، وعمدتها تسلّط الاستكبار العالمي وأتباعه على العراق الذي هو مشهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ومرقد الإمام الحسين ، وبعض الأئمّة الأخرى عليهم السلام ، ولا يخرج يوم إلّاويُهان فيه الأعتاب المقدّسة ، ويقتل فيه الناس ، ويهتك نواميس المسلمين أشدّ ممّا يجري في فلسطين بيد الصهيونيّة ضدّ الإنسانيّة والبشريّة .
وقد أثبتوا أنّ الإنسان وإن تكامل في الشؤونات الدنيويّة ، وفي اختراع صنائع جديدة محيّرة ، إلّاأنّه بهذه النسبة قد تنازل في الأمور الاعتقاديّة والأخلاق الفاضلة ، والكرامات الإنسانيّة ، فنرى رئيسهم يكذب ويفتري علناً لا مرّة واحدة ، بل مرّات متعدّدة ، ولا يبالي بما يقول ، ولأجل هذا الافتراء وباستناده قد تسلّطوا على العراق وأخذوا منابعه ، سيّما النفطيّة منها ، التي هي في كمال الأهمّية .
فالمرجوّ من القدرة المطلقة الإلهيّة التي هي فوق كلّ قدرة أن يرفع أيديهم عنها ، وعن شيعة العراق ، كما رفع يد من قبلهم ، التي هي أكثر عدداً ومورداً ؛
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 371
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٧١