شرح
أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال : نعم « 1 » .
والمراد من التفريق ما لا ينافي الروايات المتقدّمة من عدم جواز الدفع أقلّ من صاع .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن يعطي الرجل الرجل عن رأسين وثلاثة وأربعة ؛ يعني الفطرة « 2 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 3 » الدالّة عليه ، على أنّه لا فرق في الأزيد عن صاع واحد بين الأعداد المذكورة ، وبين إعطاء مؤونة السنة ، كما هو واضح .
وعلى الأمر الثاني : أنّه إن كان الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونة السنة بصورة التدريج ولو في ساعات مختلفة ، أو أيّام كذلك ، فلا إشكال في عدم جواز الإعطاء والأخذ بالإضافة إلى ما زاد بعد زوال الفقر وعروض الغنى بذلك . وإن كان دفعة ، فيمكن أن يقال بأنّ الإعطاء والأخذ مجتمعان مع الفقر ، إلّاأنّ مقتضى الاحتياط الخلاف بعد كون التشريع بلحاظ الفقر ، كما لا يخفى .
الخامسة : في استحباب اختصاص ذوي الأرحام ، والجيران ، وأهل الهجرة فيالدين والفقه والعقل ، وغيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات ، ويدلّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 89 ح 262 ، الاستبصار 2 : 52 ح 175 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 362 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 16 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 116 ح 498 ، الكافي 4 : 173 ح 17 ، تهذيب الأحكام 4 : 90 ح 263 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 362 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 16 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 362 - 363 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 16 .