تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الثالث : العاملون عليها ، وهم السّاعون في جبايتها ، المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها ؛ فإنّ لهم من الزكاة سهماً لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء ، والإمام عليه السلام أو نائبه مخيّر بين أن يقدّر لهم جعالة ، أو اجرة عن مدّة مقرّرة ، وبين أن لا يجعل لهم جعلًا فيعطيهم ما يراه ، والأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة مع بسط يد الحاكم ولو في بعض الأقطار 1 .
شرح
1 - الكلام في العاملين عليها يقع في مقامات : الأوّل : في أنّهم من الأصناف المستحقّين للزكاة ، والدليل عليه الكتاب العزيز في آية الصدقة « 1 » والروايات المستفيضة « 2 » ، فلا إشكال من هذه الجهة أصلًا . الثاني : في المراد منهم ؛ وهم السّاعون في أمر الزكاة ، الباذلون عملهم فيه جباية وأخذاً ، أو حراسة وضبطاً ، أو حساباً ، أو توزيعاً وتقسيماً ، من دون اعتبار الفقر والمسكنة فيهم ، بل المعتبر كونهم منصوبين من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه للُامور المذكورة حتّى يتحقّق لهم الولاية ؛ ضرورة أنّ كلّ شخص لايتّصف بهذه الصفة ، ولا يجوز له الدخالة بأيّ نحو من الأنحاء المتقدّمة في أمر الزكاة ، بل يحتاج إلى النصب والإذن . الثالث : في أنّ الإمام عليه السلام أو نائبه مخيّر في مقدار أداء الزكاة إليهم بين أن‌يقدّر لهم جعالة أو اجرة عن مدّة مقرّرة لاعتبار التعيين في باب الإجارة ، وبين أن لا يجعل لهم مقداراً معيّناً ، بل يعطيهم ما يراه ، كما هو كذلك بالإضافة
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 225 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 209 - 213 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 1 .