تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
بالغصب ؛ فإنّهم قد صرّحوا بالتفكيك بين الحكمين ، خصوصاً في مسألة تعاقب الأيادي « 1 » ، والاختلاف في العلم والجهل ، وكما في إتلاف النائم مال الغير « 2 » ؛ فإنّه ضامن غير مرتكب للحرام . ثمّ إنّه في هذا الفرع وسّع دائرة الحكم بالضمان لما إذا احتمل أنّه زكاة ، حيث استظهر الضمان في هذه الصورة أيضاً ؛ نظراً إلى ما ذكرنا ، وقد استدرك ما إذا كان إعطاؤه بغير عنوان الزكاة ، كما إذا أعطاه بعنوان الصلة والهديّة ؛ فإنّ قبولهما لا يكون مستلزماً للضمان وإن كان المال لغيره واقعاً ، كما أنّه مع قطعه بعدم الزكاة يكون الضمان ساقطاً ، وظاهره أنّه في الصورة الثانية - التي قد ذكر بعض مصاديقها - لا يترتّب ضمان ؛ لفرض الجهل بالموضوع وأنّه زكاة . الثاني : ما لو دفع الزكاة إلى غنيّ في حال كون الدافع جاهلًا بحرمة الزكاة عليه ؛ فإنّ الظاهر ضمانه للزكاة ؛ لعدم دفعه إلى مستحقّه ، خصوصاً بعد ما ورد من أنّه لو دفع زكاته إلى المخالف يكون عليه الضمان ، معلّلًا بأنّه وضعها في غير موضعها ، كما سيأتي « 3 » إن شاء اللَّه تعالى . الثالث : أنّه لو تعذّر استرجاع العين في مورد جوازه ، أو تلفت العين بلاضمان ، أو مع الضمان ولكن تعذّر أخذ العوض منه ، يكون الدافع ضامناً وعليه الزكاة ، إلّاإذا كان إعطاؤه إيّاه مستنداً إلى الحكم الشرعي ، كالاستناد
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 68 ، تذكرة الفقهاء 2 : 377 س 31 - 41 ( ط . ق ) ، تحرير الأحكام الشرعيّة 4 : 541 ، الرقم 6159 ، جامع المقاصد 6 : 224 - 225 ، الروضة البهيّة 7 : 25 - 26 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 2 : 649 ، المسألة العاشرة ، جواهر الكلام 37 : 34 - 35 ( ط . ق ) . ( 2 ) كتاب الغصب للسيّد البروجردي ، المطبوع ضمن تقريرات ثلاث : 180 ، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الإجارة : 621 . ( 3 ) في ص 270 .