شرح
منتزع من لزوم أداء المثل أو القيمة عقيبه « 1 » - يكون اللّازم الالتزام بعدم ثبوتها في الصبيّ ؛ لعدم ثبوت التكليف في حقّه .
فإذا لم يكن الصبيّ مكلّفاً بلزوم أداء المثل أو القيمة عقيب الإتلاف ؛ لأنّه حكم تكليفيّ ، فكيف يكون إتلافه سبباً للضمان ، مع أنّ الضمان منتزع عن التكليف علىماهو المفروض من المبنى ؟
بل وسّعنا دائرة الإشكال بناءً على مبنى المشهور « 2 » ؛ نظراً إلى أنّ اعتبار الأحكام الوضعيّة إنّما هو بلحاظ الأحكام التكليفيّة المترتّبة عليها ، وإلّا تصير لغواً بلا فائدة ، فاعتبار الزوجيّة بين الرجل والمرأة إنّما يصحّ إذا كانت موضوعة لأثر ، مثل جواز النظر والاستمتاع والوطء ، وهكذا في الملكيّة المعتبرة في باب البيع ومثله .
وكذا في الإتلاف الذي هو سبب للضمان ، فإذا فرض في مورد عدم ثبوت الحكم التكليفي - كما في الصبيّ - كيف يصحّ جعل الحكم الوضعي ؟ ولو قيل باستقلاله في الجعل والاعتبار كما هو المشهور « 3 » .
ولكن أجيب عن الإشكال الأخير - مضافاً إلى النقض بالنائم الذي لا شبهة في ضمانه في مثل الإتلاف - بوجهين مذكورين هناك « 4 » ، وكيف كان ، فلا إشكال في اختصاص المرفوع بالأحكام التكليفيّة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 125 - 130 .
( 2 ) تمهيد القواعد : 37 ، الوافية : 202 ، زبدة الأصول : 62 ، الفوائد الحائريّة : 95 ، هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدِّين 1 : 58 ، فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 125 - 127 ، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي 4 : 177 .
( 3 ) تمهيد القواعد : 37 ، الوافية : 202 ، زبدة الأصول : 62 ، الفوائد الحائريّة : 95 ، هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدِّين 1 : 58 ، فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 125 - 127 ، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي 4 : 177 .
( 4 ) أي في القواعد الفقهيّة 1 : 324 - 325 .