تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
المأمور بها عليه ؛ للاشتراك في الجنس كما عرفت ، وإلى عدم وقوع التقييد في شيء من نصوص الباب بصنف خاصّ ، كما كان كذلك في زكاة الأنعام ؛ حيث ورد المنع عن دفع الشاة الهرمة أو المريضة أو المعيبة « 1 » ، ولم يرد مثل هذا التقييد في زكاة الغلّات بوجه . نعم ، في بعض النصوص : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منع عن خرص الجعرور ومعافارة ولم يقبلهما عن الزكاة « 2 » . ولكن هذين من أردأ أنواع التمر قليلة اللحى عظيمة النوى ، لا تستعمل غالباً إلّاللإحراق أو أكل الحيوانات ، ولا يعدّان من المأكول ، بل ربما ينصرف عنهما اسم التمر لشدّة الرداءة « 3 » ، إنتهى . أقول : لابدّ إمّا من الالتزام بعدم كونهما من التمر ، فاللازم القول بعدم المدخليّة في بلوغ النصاب المعتبر بوجه ، ولا يمكن الالتزام به ، وإمّا من الالتزام بعدم جواز دفع الرديء عن الجيّد ، كما احتاط في المتن تبعاً لما دلّ على أنّ الرسول صلى الله عليه وآله لم يقبلهما كذلك .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 134 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 205 - 207 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ب 19 . ( 3 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 382 - 383 .