مسألة 13 : لو كان عنده أنواع من التمر - كالزاهدي والخستاوي والقنطار وغير ذلك - يُضمّ بعضها إلى بعض في بلوغ النصاب ، والأحوط الدفع من كلّ نوع بحصّته ؛ وإن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الكلّ وإن اشتمل على الأجود .
ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد على الأحوط . وهكذا الحال في أنواع العنب 1 .
شرح
1 - لو كان عنده أنواع من التمر ، كالأنواع والعناوين المذكورة في المتن ، فهنا أمران :
الأوّل : أنّه هل النصاب المعتبر في زكاة الغلّات يلاحظ بالإضافة إلىالمجموع ويضمّ بعضها إلى بعض ، أو أنّه يلاحظ بالإضافة إلى كلّ نوع مشتمل على فصله الخاصّ ؟ الظاهر هو الأوّل ؛ لاشتراك الجميع في الجنس ، وهو عنوان التمر ، والنصاب معتبر فيهلا في كلّ نوع خاصّ .
الثاني : لا إشكال في جواز الدفع من كلّ نوع بحصّته ، فإذا كانت عنده أنواع مختلفة بعضها أجود وبعضها جيّد وثالثها الرّديء ، يجوز في مقام أداء الزكاة التثليث ، ودفع ثلث الزكاة من كلّ منها ، وهذا هو المطابق للاحتياط ولجميع المباني في باب الزكاة ، حتّى على القول بالشركة الحقيقيّة « 1 » بين المالك والأصناف في المال الزكوي .
ولكن جعل في المتن هذا الاحتياط غير واجب ، بل جوّز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الجميع وإن اشتمل على الأجود أيضاً ، بل صرّح في الذيل بعدم دفع الرديء عن الجيّد احتياطاً ، كما في العروة « 2 » .
ولكن بعض الأعلام قدس سره في الشرح اختار الجواز ، نظراً إلى انطباق الطبيعة
هامش
( 1 ) يأتي البحث عنها في ص 318 - 321 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 113 مسألة 2687 .