مسألة 4 : وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغلّة واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب . وهذا هو الوقت الذي لو أخّرها عنه ضمن ، ويجوز للسّاعي مطالبة المالك فيه ويلزمه القبول ، ولو طالبه قبله لم يجب عليه القبول . وفي جواز الإخراج في هذا الحال إشكال ، بل الأقوى عدمه لو انجرّ الإخراج إلى الفساد ، ولو قلنا بأنّ وقت التعلّق حين بدوّ الصلاح 1 .
شرح
1 - وقت وجوب الإخراج - الذي لو أخّر الزكاة عنه يكون المالك ضامناً ، ويجوز في ذلك الوقت للسّاعي مطالبة المالك فيه ، ويجب عليه القبول فوراً - في الغلّتين : الحنطة ، والشعير حين التصفية ، وفي التمر : حين الاجتذاذ من الشجرة والنخل ، وفي الزبيب : حين الاقتطاف « 1 » ، ولو طالبه الساعي قبل ذلك لا يجب عليه القبول .
لكن استشكل في المتن في جواز الإخراج في هذه الحالة ، بل قوّى العدم فيمالو انجرّ الإخراج إلى الفساد ولو قيل بأنّ وقت التعلّق حين بدوّ الصلاح ، كماعرفت أنّه المشهور عند المتأخّرين ؛ وذلك للعلم بأنّ الشارع لميرد الزكاة كذلك ؛ لعدم الفائدة المطلوبة منه ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ في قوله - تعالى - : « وَءَاتُوا حَقَّهُ ويَوْمَ حَصَادِهِى » « 2 » إشعار بما ذكر في أصل المسألة .
ففي صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وَءَاتُوا حَقَّهُ ويَوْمَ حَصَادِهِى » فقالوا جميعاً : قال أبو جعفر عليه السلام : هذا من الصدقة ، تعطي
هامش
( 1 ) وعليه اتّفاق العلماء ، كما في منتهى المطلب 8 : 204 .
( 2 ) سورة الأنعام 6 : 141 .