تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الأمر الثاني : التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع ، أو انتقال الزرع ، أو الثمرة - مع الشجرة أو منفردة - إلى ملكه قبل تعلّق الزكاة ، فتجب عليه الزكاة على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه ، وعلى الأحوط في غيره 1 .
شرح
1 - الأمر الثاني من الأمرين المعتبرين في تعلّق الزكاة بالغلّات هو كونه مالكاً للزراعة إن كان ممّا يزرع ، إمّا بسبب كونه هو الزارع حقيقة ، أو انتقال الزرع إليه بالإرث أو الصلح أو نحوهما ، وكونه مالكاً للثمرة في غير مايزرع ، إمّا مع الشجرة أو بدونها ، والوجه في اعتبار هذا الأمر واضح ؛ ضرورة أنّ المخاطب بالزكاة هو المالك دون غيره ، ولأجله يحتمل أن تكون الشركة حقيقيّة . فإذا صار مالكاً وكانت ملكيّته قبل تعلّق الزكاة ، ففي المتن قد فصّل بين ما إذا نمت مع ذلك في ملكه فقوّى وجوب الزكاة ، وبين ما لم يكن كذلك فقد احتاط فيه . ووجه التفصيل : أمّا القوّة في الصورة الأولى فواضحة ؛ لأنّه - مضافاً إلىكون ملكيّته قبل تعلّق الزكاة - فقد تحقّق النماء في ملكه أيضاً ، فلا يكون في البين نقص متصوِّر . وأمّا الاحتياط في الصورة الثانية ، فلأجل أنّ الملكيّة وإن‌كانت قبل تعلّق الزكاة ، إلّاأنّ المفروض أنّه في هذه الصُوَر لم يتغيّر شيء عنده ، ولكن مقتضى الاحتياط هو دفع الزكاة ، كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 176 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )