تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
عشرين ، والفضّة التي تكون نصابها مائتين - وعدم إحراز البلوغ إلى حدّ النصاب الثاني ، الذي يزيد على الأوّل بالأربعة ، وعلى الثاني بالأربعين . وهكذا إذا أعطى من كلّ أربعين فيهما واحداً ، فقد أدّى قطعاً ما وجب عليه من مقدار الزكاة ، وربما زاد على المفروض الواجب في بعض الصور بقليل ، كما إذا كان مالكاً لثلاث وعشرين ديناراً ، أو ثلاثين درهماً بعد المائتين ؛ فإنّه لا يكون الواجب عليه أداء زكاة هذا المقدار غير البالغ حدّ النصاب الثاني ، لكن مع إعطاء واحد من الأربعين يقطع بأداء المفروض مع إضافة قليلة زاد بها خيراً ، من دون أن تكون واجبة عليه ، كما لا يخفى . ثمّ ليعلم أنّ هذا التعبير الواقع في المتن وفي العروة تبعاً للرواية الواردة بهذا المضمون ، وارد فيما إذا احرز البلوغ إلى حدّ النصاب الأوّل قطعاً . وأمّا مع عدم الإحراز ، فالظاهر عدم وجوب الزكاة ، كعدم وجوب الفحص ؛ لعدم وجوبه في الشبهات الموضوعيّة على ما قرّر في علم الأصول « 1 » ، كما يدلّ عليه مثل الصحيحة الثانية لزرارة « 2 » في باب الاستصحاب وحجّيته . حيث تدلّ على عدم لزوم الفحص عن الثوب الذي احتمل إصابة دم الرعاف إليه ؛ وإن كان مظنوناً بالظنّ غير المعتبر ، مع سهولة الفحص فيه قطعاً ، وغير ذلك من الأدلّة ، واستلزامه لتحقّق الإخلال بإيتاء الزكاة المقرون مع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 140 و 441 - 446 ، فوائد الأصول 4 : 301 - 302 ، سيرى كامل در أصول فقه 13 : 319 - 322 و 398 - 406 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 ح 1335 ، الاستبصار 1 : 183 ح 641 ، علل الشرائع : 361 ب 80 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 479 ، أبواب النجاسات ، ب 42 ح 2 ، وص 477 ب 41 ح 1 ، وص 402 ب 7 ح 2 .