شرح
من المسجد .
والدليل عليه - مضافاً إلى أنّ المتفاهم من التفرّق ذلك - بعض الروايات المتقدّمة الواردة في مورد خروج البعض من المسجد ، وجلوس بعض آخر للتسبيح والتعقيب . نعم ، في رواية زيد النرسي المتقدّمة التفصيل فيما إذا انصرف القوم عن الصلاة ولم يتفرّقوا بوجه ، بين الصورتين ، والحكم في إحداهما بسقوط الأذان والإقامة معاً ، وفي الثانية بسقوط الأذان فقط ، ولكنّها مع إجمالها في بيان الفرق بين الصورتين متفرّدة بهذا التفصيل .
ثمّ إنّه يظهر من المتن اعتبار أمور أخر زائدةً على ما ذكر :
أحدها : كونه في المسجد ؛ بمعنى أنّ السقوط في هذا الموضع يختصّ بمن دخل المسجد فوجد القوم قد صلّوا ولم يتفرّق الصفّ ، ويدلّ عليه أكثر الروايات المتقدّمة باعتبار ورودها في مورد المسجد ، خصوصاً رواية السكوني باعتبار كون التقييد بالمسجد واقعاً في كلام الإمام عليه السلام دون سائر الروايات ؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ التقييد بالمسجد إنّما هو بملاحظة سائر الأحكام المذكورة فيه المختصّة بالمسجد ، كعدم التطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ، وعدم الخروج منه حتّى يصلّي فيه ، دون سقوط الأذان والإقامة أيضاً .
وبعبارة أخرى : الشرط المذكور فيها ، المركّب من الدخول في المسجد ، وصلاة القوم فيه ، له دخل في ترتّب مجموع الأحكام الثلاثة المذكورة فيها .
وأمّا أنّ المجموع له دخل في ترتّب كلّ واحد منها ، فلا يظهر من الرواية بوجه .