شرح
الصورة لا يكون الحكم مختصّاً بالمسجد ، ومن بعضها يستفاد حكم من دخل المسجد لإقامة الصلاة مستقلّاً عن الجماعة منفرداً أو جماعة ، وأنّه يسقط الأذان والإقامة بالنسبة إليه رعايةً لحقّ الإمام السابق ، أو الجماعة السابقة .
وبعبارة أخرى : يستفاد منه جعل حقّ على الداخل لا له ، وحينئذٍ فيمكن القول باختصاص ذلك بالمسجد .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ السقوط في الموضع الأوّل من الموضعين المذكورين في المتن إنّما هو على نحو العزيمة ؛ لأنّ الالتزام العملي من المتشرّعة بترك الأذان والإقامة ، في الجماعة التي اذّن وأقيم لها يكشف عن عدم المشروعيّة ، وكون السقوط بنحو العزيمة ، كما أنّ مقتضى الروايات الواردة فيه ، النافية لثبوتهما ، الظاهرة في كون المنفيّ هو الاستحباب والمشروعيّة أيضاً ذلك .
وأمّا السقوط في الموضع الثاني ، فمقتضى رواية أبي عليّ المتقدّمة ، الدالّة على المنع والدفع أشدّه ، أيضاً ذلك ؛ إذ لا ملائمة بين الرخصة ، وبين المنع بهذه الكيفيّة ، ويمكن التفصيل فيه بين الموردين المذكورين في التعليقة المتقدّمين بكون السقوط في المورد الثاني إنّما هو على نحو العزيمة . وأمّا المورد الأوّل ، فالمناسب أن يكون بنحو الرخصة ؛ لأنّ جعل حقّ للداخل لا يلائم مع العزيمة ، فتدبّر .
وقد وقع الفراغ من تأليف هذا المجلّد في اليوم السادس والعشرين من شهر رجب المكرّم من سنة 1400 من الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف الثناء والتحيّة ، بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغني محمد الموحّدي اللنكراني ،