شرح
عن المسجد مثلًا .
والظاهر رجحان الثاني ؛ وإن كان يبعّده رواية معاوية بن شريح باعتبار استلزام هذا النحو من الجمع لترك تعرّضها لصورة عدم التفرّق أصلًا ، مع أنّ ظاهرها التعرّض لها ، كما لا يخفى . كما أنّه يقرّبه رواية أبي علي الدالّة على أنّه عليه السلام أمر بالمنع والدفع أشدّ ؛ فإنّه لا يلائم مع الرخصة بوجه .
وعليه : فلا إشكال بالنظر إلى الروايات في سقوط الأذان والإقامة في هذا الموضع ، والظاهر أنّه لا فرق بين من كان غرضه من الدخول هي الشركة في الجماعة ، وبين من لم يكن غرضه ذلك ؛ سواء أراد الصلاة فرادى ، أم جماعة بجماعة ثانية مستقلّة ؛ لأنّ بعض الروايات المتقدّمة وإن كان مورده الصورة الأولى ، إلّاأنّه لا ينبغي الإشكال في إطلاق البعض الآخر ، بل في صراحة الشمول للصورة الثانية ، كرواية أبي علي باعتبار ذيلها الدالّ على فرض إرادة الداخلين الصلاة جماعة مستقلّة ، كما لا يخفى .
وهل السقوط في كلتا الصورتين بملاك واحد ، أو بملاكين ، سيأتي التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى .
ثمّ إنّه لا إشكال في اعتبار تفرّق الصفّ في السقوط في هذا الموضع ، والظاهر أنّ المراد منه هو عدم بقاء صورة الجماعة والهيئة الحاصلة من أجلها ، فلو تفرّق بعض الصفوف ؛ بأن خرج بعض المأمومين من الصف وإن لم يخرجوا من المسجد بعد ، أو لم تكن الهيئة مرتبطة بالجماعة ، بل أعرضوا عن الصلاة وإن بقوا في مكانهم لاستماع المنبر أو غيره ، فالظاهر صدق التفرّق ؛ من دون توقّف على تفرّق الكلّ وخروجهم من الصفّ بل