جسيم ، وقد ورد أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه - أو قال : بكلّ ذراع منه - مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب ، وفضّة ، ودرّ ، وياقوت ، وزمرّد ، وزبرجد ، ولؤلؤ ، الحديث « 1 » .
[
اعتبار اجراء صيغة الوقف
] مسألة 19 : عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً ؛ بأن يقول : وقفتها مسجداً قربة إلى اللَّه تعالى ، لكنّ الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع قصد القربة وصلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فتصير مسجداً 1 .
[
الأمكنة التي تكره الصلاة فيها
] مسألة 20 : تكره الصلاة في الحمّام حتّى المسلخ منه ، وفي المزبلة والمجزرة ، والمكان المتّخذ للكنيف ولو سطحاً متّخذاً مبالًا ، وبيت المسكر ، وفي أعطان الإبل ، وفي مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ، ومرابض الغنم ، والطرق إن لم تضرّ بالمارّة ، وإلّا حرمت ، وفي قرى النمل ومجاري المياه وإن لم يتوقّع جريانها فيها فعلًا ، وفي الأرض السبخة ، وفي كلّ أرض نزل فيها عذاب ، وعلى الثلج ، وفي معابد النيران ، بل كلّ بيت أعدّ لإضرام النار فيه ، وعلى القبر وإليه وبين القبور ، وترتفع الكراهة في الأخيرين بالحائل وببعد عشرة أذرع ، ولا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمّة عليهم السلام وعن يمينها وشمالها ؛ وإن كان الأولى الصلاة عند الرأس على وجه لا يساوي الإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 339 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 204 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ب 8 ح 4 .