تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
بالستر بالبيوت ، الذي هو أعلى مرتبة الستر ، ولكنّه إنّما يصحّ لو تمّت دلالة الرواية على أصل الوجوب أيضاً . ومن الواضح : عدم تماميّتها ؛ ضرورة أنّه لو كان هناك رواية دالّة على عدم وجوب ستر خصوص الوجه والكفّين ، فهل يتحقّق التعارض بينها ، وبين هذه الرواية ؟ وليس ذلك إلّالأجل عدم دلالة هذه الرواية على وجوب ستر الأمرين أيضاً ، فتدبّر جيّداً . الطائفة الثانية : ما ورد في باب النظر إلى الأجنبيّة ، وهي كثيرة : منها : رواية علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة « 1 » . والموضوع في الرواية وإن كان هي النظرة المطلقة ، إلّاأنّ المحمول فيها شاهد على كون المراد منه هي النظرة المحرّمة . وعليه : فلابدّ من إثبات تحريم النظر إلى الوجه والكفّين من دليل آخر ، ولا دلالة للرواية عليه أصلًا ، فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على حرمة النظر إليهما ، وعلى تقديره فقد عرفت « 2 » أنّ حرمة النظر لا تستلزم وجوب الستر ، بخلاف العكس . ومنها : مرسلة ابن أبي نجران ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ؛ وإن كانت مرويّة مسندة عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا : ما من
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 559 ح 12 ، عقاب الأعمال : 314 ح 1 ، المحاسن 1 : 196 ب 49 ح 339 ، وعنها وسائل الشيعة 20 : 191 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 104 ح 1 . ( 2 ) في ص 23 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 42 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )