تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
والمقرّب إنّما هو الوجود الخارجي بلحاظ كونه مصداقاً لعنوانه ، ولا ينافي أن يكون مبعّداً بلحاظ كونه مصداقاً لعنوان آخر . وبعبارة أخرى : كما أنّه لا مانع من اجتماع الأمر والنهي ، كذلك لا مانع من اجتماع القرب والبعد بلحاظ العنوانين ؛ لعدم كون الوجود الخارجي مع قطع النظر عن العنوانين مبعّداً ولا مقرّباً . بل يمكن القول بالصحّة على فرض الامتناع ، وتقديم جانب النهي ؛ نظراً إلى ثبوت الملاك وكفايته في الصحّة ، كما في مورد الترتّب بناءً على عدم صحّته ، فتدبّر . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الدليل في المقام هو الإجماع « 1 » وله أصالة ، ولا يكون مستنداً إلى الدليل العقلي . ثمّ إنّه لا فرق في البطلان لأجل فقدان هذا الشرط - وهو اعتبار إباحة المكان - بين أن يصلّي في المغصوب الذي تعلّق الغصب بعينه ، وبين أن يصلّي في المغصوب الذي تعلّق الغصب بمنافعه ، كما إذا صلّى في الأرض المستأجرة للغير بدون إذن المستأجر ، وإن كان مأذوناً من قبل المالك . كما أنّه لا فرق بين المغصوب ، وبين ما لو تعلّق به حقّ ، كحقّ الرهن ؛ لقيام الدليل من النصّ « 2 » والإجماع « 3 » على حرمة تصرّف الراهن في العين المرهونة
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 357 . ( 2 ) مختلف الشيعة 5 : 439 مسألة 70 ، مستدرك الوسائل 13 : 426 ، كتاب الرهن ب 17 ح 15803 ، عن دُرر اللآلي 1 : 368 . ( 3 ) الخلاف 3 : 253 مسألة 59 ، مفاتيح الشرائع 3 : 139 ، المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 153 .