تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
الأوّل : وجود المناقشة في كون المقام من صغريات مسألة الاجتماع بلحاظ الصلاة أو أجزائها ؛ لعدم اتّحادها مع الغصب في الخارج حتّى تكون محرّمة ، لا لأنّ الغصب عبارة عن الاستيلاء على مال الغير عدواناً ، والاستيلاء لا يكون متّحداً مع الصلاة ، بل لأنّه لو ابدل الغصب بالتصرّف كما نبّهنا عليه مراراً « 1 » لا يتحقّق الاتّحاد أيضاً ؛ وذلك لأنّ الصلاة مركّبة من الأقوال المخصوصة والأفعال المعيّنة . والأقوال منها - مثل تكبيرة الافتتاح ، والقراءة ، والتسبيح ، والتشهّد ، والتسليم - تكون من قبيل الكيفيّات القائمة بالصوت ، وتحدث بسبب حركات اللسان ، والكيفيّة لا تكون من التصرّف ، وعلى تقدير كونها منه لا تكون محرّمة ؛ لعدم شمول أدلّة الحرمة لها . وأمّا القيام والجلوس والركوع ؛ فلأنّها هيئات قائمة بالبدن ، نظير الاستقامة والانحناء ، وليست عبارة عن النهوض والهويّ لتكون من التصرّف في المغصوب المحرّم . وأمّا السجود ، فهو الانحناء الخاصّ مع مماسّة الجبهة للأرض ، والانحناء من قبيل الهيئة ، وقد عرفت « 2 » أنّها ليست متّحدة مع التصرّف المحرّم . وأمّا المماسّة ، فإنّما هي تصرّف في المتماسّين ، فإذا كانا مباحين تكون مباحة ، ولا مدخليّة لمقدار من الهويّ في حقيقة السجود التي هي الوضع ، ولذا يصدق على البقاء بعين صدقه على الحدوث .
هامش
( 1 ) في ص 114 . ( 2 ) في ص 119 - 122 .