شرح
وحكي أنّ المراد منها هو الوجه والكفّان « 1 » ، والظاهر أنّه مرويّ « 2 » أيضاً .
والتحقيق أنّ في الآية الكريمة جهات من البحث :
الأولى : أنّه ما الوجه في استعمال لفظ الزينة في الآية ؟
الثانية : أنّه هل الأمر بضرب الخمر على الجيوب بعد النهي عن إبداء الزينة الظاهرة ، تكليف آخر غير ذلك النهي ، وحكم مستقلّ ، أو أنّه تأييد وتأكيد له ؟
الثالثة : أنّه ما الوجه في تكرار النهي عن إبداء الزينة في قوله - تعالى - : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . » ، خصوصاً مع إطلاق الزينة وعدم استثناء الظاهرة هنا ؟
الرابعة : أنّه ما المراد من الضرب بالأرجل ليعلم ما يخفين من زينتهنّ ، الذي تعلّق النهي به في ذيل الآية الشريفة ؟
الخامسة : أنّه ما الوجه في التعبير في صدر الآية بالزينة الظاهرة ، الظاهر في الظاهرة بنفسها بصورة الفعل اللّازم ، والتعبير في الذيل بالفعل المتعدّي ، الظاهر في تعلّق الإخفاء بها لا كونها مخفية بنفسها ؟
أمّا الجهة الأولى ، فالظاهر أنّ الزينة ليست بمعنى الأمر الصناعي الزائد على الخلقة فقط ، كما ربما يخطر بالبال ابتداءً ، بل لها معنى أعمّ من ذلك ومن
هامش
( 1 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 8 : 364 .
( 2 ) جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تفسير الطبري ) 18 : 150 و 151 ح 25967 و 25975 ، السنن الكبرى للبيهقي 10 : 251 - 252 ح 13782 و 13783 ، الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور 6 : 166 ، وسيأتي بعض الروايات في ص 30 - 32 .