شرح
الاختلاف من هذه الجهة لا يوجب الاختلاف بينها من ناحية التعبير بالحفظ المشترك بين جميعها ، فالظاهر ما قوّاه المحقّق الهمداني قدس سره من عدم الوجوب مع الشكّ في وجود الناظر ؛ لما عرفت .
الرابع : قد استثني من الحكمين المذكورين موارد :
منها : الزوج والزوجة ؛ فإنّه يجوز لكلّ منهما النظر إلى جميع أعضاء الآخر ، كما يجوز اللمس ، وقد دلّ عليه الروايات « 1 » ، مضافاً إلى أنّ جواز الوطء دليل على أنّه يجوز النظر بطريق أولى ، ولا إشكال في هذا الحكم أصلًا .
ومنها : المالك ؛ فإنّه يجوز له النظر إلى جميع أعضاء المملوكة ما دام لم يزوّجها ، أو يحلّلها من الغير ؛ فإنّه لا يجوز له النظر حينئذٍ إلى عورتها ، كما دلّ عليه بعض الروايات المتقدّمة في معنى العورة « 2 » . وأمّا المملوكة ، فالظاهر أنّه يجوز لها النظر إلى المالك مطلقاً مع الشرط المذكور ، بخلاف المالكة ؛ فإنّه لا دليل على جواز نظرها إلى مملوكها أو مملوكتها ، وإطلاق الآية يقتضي عدم الجواز .
ومنها : المحلّلة والمحلّل له ؛ فإنّه يجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر ؛ لاقتضاء جواز الوطء ذلك على ما مرّ .
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
المقام الثاني : في حكم النساء ، لا إشكال في أصل وجوب التستّر على النساء ، وحرمة الإبداء والكشف لهنّ ، وهو من ضروريّات الفقه ، بل من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 120 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 59 .
( 2 ) في ص 18 - 19 .