شرح
ركبتيه وسرّته - إلى أن قال : - ثمّ قال : هكذا فافعل « 1 » .
ورواية الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال : إذا زوّج الرجل أمَته فلا ينظرنّ إلى عورتها ، والعورة ما بين السرّة والركبة « 2 » .
ولكن بشير النبّال ضعيف أوّلًا ، والعمل أعمّ من الوجوب ثانياً ، والأمر بالفعل إنّما هو لأجل ذلك ؛ أي الاستحباب ، أو لرعاية الأدب كما لا يخفى .
والحسين أيضاً ضعيف ، ويحتمل أن يكون المراد من عورة الأمَة ذلك ، لا مطلق النساء ولا الرجال ، وعلى تقدير ظهورها في التعميم يكون مقتضى الجمع بين الطائفتين هو الحمل على الاستحباب .
ويؤيّده رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه ، فاستتروا « 3 » .
الثاني : في أنّ المحرّم في باب النظر إلى العورة ، هل هو النظر إلى اللون ، أو أعمّ منه ومن الحجم ؟ فالمشهور على الأوّل « 4 » ، وعن المحقّق الثاني ، الثاني « 5 » ، ودليل المشهور فهم العرف من الآية والرواية ، وأنّ الحفظ والستر
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 501 ح 22 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 35 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ب 5 ح 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 103 ح 345 ، وعنه وسائل الشيعة 21 : 148 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ب 44 ح 7 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 373 ح 1144 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 38 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ب 9 ح 2 .
( 4 ) المعتبر 2 : 95 ، قواعد الأحكام 1 : 256 - 257 ، كشف اللثام 3 : 232 ، جواهر الكلام 2 : 3 ، ولم نعثر على مدّعي الشهرة ، ولكن ادّعى عليه الإجماع في مستند الشيعة 4 : 223 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 95 .