شرح
حيث إنّ مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين المصلّي وغيره من سائر أفراد الإنسان .
ولكن حيث إنّ الظاهر اتّحاد هذه الرواية مع الرواية المتقدّمة التي رواها الصدوق ؛ بمعنى عدم كون السؤال والجواب متعدّداً ، بل الظاهر أنّ علي بن الريان سأل عن حكم المسألة مرّة واحدة وأجيب بجواب واحد ، وحينئذٍ فيشكل التعميم لما إذا كان مع المصلّي شعر غيره ؛ لأنّه لا يعلم أنّ الحكم بالجواز كان جواباً عن السؤال بهذا النحو ؛ لاحتمال كونه جواباً عن السؤال بالنحو الآخر المتضمّن لما إذا كان مع المصلّي شعر نفسه أو ظفره ، ولكن في بقيّة الأدلّة خصوصاً الانصراف كفاية .
بقي الكلام في الفرع الذي ذكره في الجواهر وحكم فيه بالمنع مع تسليم الانصراف ، وهو : ما لو عمل من شعر الإنسان ما يصدق عليه اللباس عرفاً ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين شعر المصلّي وغيره ، وقد ذكر في وجهه : أنّ المنع ليس لأجل وجود المانع ، بل لانتفاء الشرط ؛ لاعتبار المأكوليّة فيما يصلّى فيه « 1 » .
ويرد عليه - بعد توضيحه بأنّ المراد من اعتبار المأكوليّة هو اعتبارها فيما إذا كان اللباس من أجزاء الحيوان ؛ ضرورة أنّه لا مانع من الصلاة في غير أجزاء الحيوان ، كاللباس المأخوذ من القطن مثلًا - : ظهور الأدلّة في المانعيّة ، كما مرّت « 2 » الإشارة إليه وسيمرّ عليك تفصيلًا ، ولا يكاد تجتمع المانعيّة مع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 115 - 116 .
( 2 ) في ص 145 - 146 .