تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
لغيبة المالك مثلًا ، ومن المعلوم سقوط الوجوب حينئذٍ ؛ لتعذّر متعلّقه ، فيلزم جواز الصلاة في الثوب المغصوب في هذه الصورة ، مع أنّ المدّعى عامّ . وثالثاً : أنّه قد لا يكون الردّ متوقّفاً على فعل تكون الصلاة مضادّة له ، كما إذا كان المالك أو وكيله حاضراً مثلًا . ورابعاً : أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن الضدّ ، خصوصاً فيما إذا كان الأمر غيريّاً ، كما أنّ اقتضاء النهي الغيري للفساد محلّ بحث وإشكال . وخامساً : أنّ لازم هذا الدليل بطلان الصلاة مطلقاً - ولو في غير الثوب المغصوب - إذا كان المصلّي غاصباً لشيء آخر لا ربط له بالصلاة ، ولكن كان ردّه متوقّفاً على أمور مضادّة للصلاة ؛ لأنّها في هذه الصورة أيضاً تصير منهيّاً عنها فتفسد ، ولا يلتزم بذلك أحد . الرابع : ما حكي عن المعتبر من أنّ النهي عن المغصوب نهي عن وجوه الانتفاع به ، والحركات فيه انتفاع ، فتكون محرّمة منهيّاً عنها ، ومن الحركات القيام والقعود والركوع والسجود ، وهي أجزاء الصلاة ، فتكون منهيّاً عنها فتفسد « 1 » . وأجاب عنه في المستمسك بأنّ كون القيام والقعود والركوع والسجود من قبيل الحركات لا يخلو عن تأمّل أو منع ؛ فإنّ المفهوم منها عرفاً أنّها من قبيل الهيئة القائمة بالجسم ، فتكون من مقولة الوضع ، لا من قبيل الحركة لتكون من مقولة الفعل . نعم ، الحركة من قبيل المقدّمة لوجودها ، وحرمة المقدّمة لا توجب
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 92 .