شرح
دون التقييد بالنافلة - هو ركعتي النافلة ، ويؤيّده تعيين قراءة سورة « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » « 1 » في الركعة الأولى ، وسورة التوحيد في الثانية ، مع دلالة روايات متعدّدة على تعيين مثل ذلك في خصوص النافلة .
كقول الصادق عليه السلام في مرسلة الصدوق : صلِّ ركعتي الفجر قبل الفجر ، وعنده ، وبعده ، تقرأ في الأولى « الحمد » و « قل يا أيّها الكافرون » ، وفي الثانية « الحمد » و « قل هو اللَّه أحد » « 2 » . مع وضوح كون وقت الفريضة بعد الفجر وعدم الحاجة إلى بيانه ، بخلاف وقت النافلة .
وثانياً : عدم ظهور دعوى الصراحة في إحدى الطائفتين ، والظهور في الأخرى ، فكما أنّ الروايات الدالّة على التأخير ليس لهما إلّاظهور في التعيّن ووجوب التأخير ، كذلك الطائفة الدالّة على التقديم لا صراحة فيها على ذلك ، بل لها ظهور في التعيّن ووجوب التقديم ، من دون أن يكون لإحداهما مزيّة على الأخرى أصلًا .
فانقدح أنّه لا مناص عن الجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير ؛ لصراحة مايدلّ عليه في ذلك ، وكونه شاهداً للجمع بلا إشكال .
نعم ، يقع الإشكال في تحديد القبليّة ، وقد عرفت « 3 » أنّ الشهرة المحقّقة إنّما هي على أنّ أوّل وقتها طلوع الفجر الأوّل ، وقد ذكره الأصحاب في كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن العترة الطاهرة صلوات اللَّه عليهم ، وصرّح
هامش
( 1 ) سورة الكافرون 109 : 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 313 ح 1422 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 269 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 52 ح 6 .
( 3 ) في ص 56 .